وجوه
سميح رعد
« وجهك يا رب ألتمس! » (مز 27، 8)
وجه الآخر…
هو وجه طفل…
نظرة جديدة إلى الوجود…
نظرة مليئة بالبسمة…
وعود تشبه وعود قوس قزح

وجه فتى…
يغزو الشباب غزوًا
يفتش عن الحبّ ليعانقه
طريق سارح
وجه امرأة
يطفح من الجمال
سحر البسمة يغطيه
يفتن الجميع من البهاء
وجه رجل
طورًا قريب وطورًا بعيد
خشن أو مشمس
قوّة الكيان
وجه عجوز
حفر فيه الزمن زمانًا
شعر مبيضّ
كتاب مفتوح من الحياة
وجه غريب
فيه من الأرض البعيدة
تاريخ من الغربة
دعوة مفتوحة أبدًا إلى الجديد
أجسام تتقارب
أيدٍ مشبوكة بالأيدي
قُبَلٌ وعناق
الآخر قريب… قريب جدًّا
وجه الله
يتكشّف لنا شيئًا فشيئًا
قريب
يتجلّى بضياء
أحيانا في غربتي أدعوك، يا الله، ولكن قلبي يسكنه الشوق
أشعر أنَّ وجهك بعيد
بعيد جدًّا
ويسكن قلبي الشجن
أحيانًا أقرِّر فتح عيني
أقرّر أن أنظر خلف الستار
أحاول أن أرى هذه الوجوه الطيِّبة، القريبة منها والبعيدة
ببساطة يسكن قلبي الهدوء
يسكنه الدفء
يفيض منه الفرح
والبهجة