
©SAMIHRAAD
مشاهير الرجال
الأب الدكتور سميح رعد
« مشاهير الرجال » لهيرونيمُس، نقله إلى العربيَّة من الفرنسيَّة والإيطاليَّة، وقدّم له، وعلَّق عليه، ووضع فهرسه الأب جوزيف كميل جبارة. هو الكتاب الثاني والعشرون في سلسلة « التراث الروحي ». صدر عن دار المشرق في شهر كانون الثاني 2011، بــــــــ 151 صفحة، بقياس 20 × 14 سنتم.
يقول المعرِّب في افتتاحيته إنَّ القديس هيرونيمُس رافقه طوال رحلته الصيفيَّة التموزيَّة في سنة 2009، إلى مدينة جنيف في سويسرا. هناك قرأ كتاب هذا العلامة القدّيس ونقله إلى العربيَّة. وقد استند عليه كمرجعٍ بين المصادر والمراجع في تأليف كتاب « أعلام الفكر الدينيّ المسيحيّ »، الذي صدر السنة الماضية، عن دار نشر المكتبة البولسيَّة بـجونية.
إنَّ عمل الأب جبارة ليس فقط ترجمة لكتاب، بل فيه الكثير من الأدب حيث قدَّمه بلغة أنيقة أكاديميَّة، كما ذيَّل كلّ صفحة من صفحات هذا الكتاب بمراجع علميَّة دقيقة.
ميزة الكتاب الجديدة هو نقحرة الأب جبارة لكلمات جديدة، حيث نقل حروف اللغة الفرنسيَّة أو الإيطاليَّة إلى اللغة العربيَّة بإبداع فريد لأَعْلاَمٍ لم نقرأ عنهم شيئًا باللغة العربيَّة سابقًا من أمثال « هلفيديوس » و »مركلّس » و »يوفنيانُس » وغيرهم، أو لأسماء أماكن كـ »دلماتيَّة » و »بانونيَّة » وغيرهما، أو نحت لكلمات جديدة أبدعها مثل « البرفكتورا » وغيرها.
كَشَفَ الأب جبارة في هذا الكتاب عن صفحات مميّزة من تاريخ الكنيسة منذ ميلادها حتى القرن الرابع من خلال سير مئة وخمسة وثلاثين عَلمًا من أَعْلاَم المسيحيَّة. وجديدُ هذا الكتاب أيضًا الـمُقَدَّمَة المكثفة والمميَّزة التي وضعها مُجْليًا من خلالها صورة الكنيسة وموقعها في مجتمعها ورؤية الناس لها في تلك الحقبة. وقصَّ فيها أيضًا، بشيء من التفصيل، حياة القديس هيرونيمُس الستريدوني (في يوغسلافيا اليوم)، الأنطاكيّ الهوى والروح.
بين أنطاكية ،كنيستنا الحبيبة، والأب جبارة رِبَاط سريّ مميّز، ربما هو ما حثَّه أن يقوم بهذا العمل الجديد… في عمله هذا أبان لنا عنه صورته كاهنًا ومترجمًا وباحثًا وأديبًا، لا يعرف الراحة حتى في فرصته.
كَتَب الأب جبارة في افتتاحيته، أنَّ هذه الترجمة ليست سوى محاولة متواضعة… لكنَّنا نقول له إنَّ إبداعه الجديد هذا فيه الكثير من الفائدة، فإضافة إلى الفائدة الأكاديميَّة، فالأعلام الذين تناولهم هم موضوع تأمل وقدوة، وحياتهم موعظة.